Saturday, January 20, 2018
Home > العالم العربي > كيف ستتعامل اسرائيل مع رفض السلطة الفلسطينية التفاوض عبر الوسيط الامريكي.
العالم العربيصحيفة الجورازليم بوستفلسطين

كيف ستتعامل اسرائيل مع رفض السلطة الفلسطينية التفاوض عبر الوسيط الامريكي.

منذ ان اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب اعترافه بالقدس كعاصمة اسرائيل و دشن عملية نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس, اوضح الفلسطنيين بشكل جازم بأنهم لن يكونوا جزء من أي عملية سلام تقودها الولايات المتحدة.

حيث قال رئيس السلطة الفلسطينية  محمود عباس  الجمعة بأن الولايات المتحدة لم تعد مؤهلة لرعاية عملية السلام.

السؤال الذي يطرح نفسه الان هو ماهي خطط عباس اذا كان غير مستعد للتعاون مع جهود السلام التي تقودها الامريكيين؟

في الوقت الذي لم يوضح رئيس السلطة الفلسطينية خطته المستقبلية, اوضح عدد من المسؤولين الفلسطينين انهم يريدون العمل على عملية سلام برعاية متعددة الاطراف يشارك فيها العديد من اللاعبين الدوليين.

قال نبيل شعث, مستشار رئيس السلطة الفلسطينية للشؤون الخارجية, بأن تكوين اطار مفاوضات متعدد الاطراف سيكون حل افضل ليعكس الواقع الدولي الحالي. فبعد سقوط الاتحاد  السوفياتي, حكمت الولايات المتحدة العالم بمفردها, لكن العالم قد تغير اليوم, حيث ان روسيا و الصين و العديد من دول اوروبا قد اصبحوا غاية في القوة, و نحن نؤمن بأن عملية السلام يجب ان تعكس هذه الحقيقة.

على كل حال, يمكن للفلسطينيين الدفع من اجل تكوين مسار سلام متعدد الاطراف كما يشاؤون لكن هذا لن يكون بديلا حقيقيا للمحادثات التي تقودها امريكا خصوصا لأن اسرائيل لن تقبل ان تتعامل مع اي بديل للولايات المتحدة.

في 15 يناير 2017, استضافت فرنسا 70 من وزراء خارجية دول العالم في مؤتمر في باريس لمناقشة الصراع الاسرائيلي الفلسطيني و بحثت امكانية تكوين عملية سلام معددة الاطراف. و في نهاية المؤتمر اصدر المشاركون بيانا يدعم حل الدولتين و قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة و بناء الدولة الفلسطينية, لكنه لم يذكر بأي حال مسار جديد بوسطاء متعددون لعملية السلام.

و السبب كان أسرائيل التي تسيطر على معظم  الضفة الغربية  و معظم الحركة من و الى غزة, قد رفضت ان تتعاون مع الجهود الفرنسية, في ذلك الوقت وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي مخرجات المؤتمر بالكلام الفارغ.

بدون التعاون الاسرائيلي لم يكن هناك اي امل للجهود الفرنسية بالنجاح.

استراتيجية اسرائيل: –

و اسرائيل توافق على العمل مع الولايات المتحدة منذ زمن طويل بسبب العلاقات الاستراتجية مع واشنطن, حيث التزمت الادارات المتعاقبة في البيت الابيض على دعم اسرائيل و أكدت على ان تأخذ امن و اقتصاد اسرائيل على محمل الجد في اي عملية سلام.

 و عليه فأن اسرائيل لم تخاطر بالتعاون مع الجهود الفرنسية التي قد لا تأخذ مصلحة اسرائيل بنفس الأولوية التي يتعامل بها الامريكيون.

 .ولن يكون الامر مستغربا اذا اصرت اسرائيل على نفس الموقف برفض التعاون مع اي وسيط اخر غير الوسيط الامريكي.

المقال مترجم من الصحيفة العبرية جورزاليم بوست