Saturday, January 20, 2018
Home > العالم العربي > الخليج > الامير محمد بن سلمان “امير النفاق”
الخليجالواشنطن بوستمقالات

الامير محمد بن سلمان “امير النفاق”

يريد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ان يتجاوز الحدود الضيقة التي ادارت المملكة السعودية لفترة طويلة.  فقد اعلن مؤخرا السماح للنساء بقيادة السيارات و بداء حملة ضد الفساد و سمح بافتتاح دور السينما ابتداء من العام المقبل و بداء حملة تقشف بالميزانية و اعلن عن خطة طموحة لتنويع الاقتصاد السعودي بعيدا عن الاعتماد على النفط الذي ميز الاقتصاد السعودي لفترة طويلة. كل هذا قد يبدوا استجابة لتطلعات الشباب لكن يبدوا ان ولي العهد اصر على ان يغلف شخصيته بغلاف من العظمة.

حيث انتشرت تقارير ان محمد بن سلمان اشترى قصرا في فرنسا بالقرب من الفايرسايل بأكثر من 300 مليون دولار و اشترى يخت بمقاس 440 قدما من احد الاثرياء الروس في العام 2015 بملبلغ 550 مليون دولار, قد تكون هذه الاسعار عالية لكن الحكومة السعودية مؤخرا قالت ان الامير لم يدفع 450 مليون دولار مقابل لوحة فنية للرسام ليناردو دافينشي في صفقة بالمزاد تعد الاغلى في تاريخ المقتنيات الفنية.

لا شك بأن حملة مكافحة الفساد التي تم القاء القبض في اطارها على 159 رجلا من امراء و مسؤليين و  اغنى اغنياء المملكة و تم ايداعهم في فندق الريتز كارلتون ذو الخمسة نجوم الشهر الفائت, اكثر من مجرد الدعاية الاعلانية فالفساد مشكلة حقيقية و موجودة في المملكة و قد بداءت تثير غضب الجيل الشاب في المملكة, و لكن بدلا من محاكمة اولئك المترفين قرر الامير ابن سلمان على اجبارهم على توقيع تنازلات على عشرات المليارات من الدولارات مقابل السماح لهم بتجنب المحاكمة و استعادة حرياتهم. الطريقة التي تليق اكثر بنظام حكم استبدادي اكثر منها بدولة نظام و قانون.

لو كان الامير محمد بن سلمان  يريد حقا ان يقدم امثلة للحكم الحديث و القيادة الرشيدة, كان يجدر به ان يحبس نفسه مع سابقيه الذين حبسوا المفكرين و الكتاب بغير وجه حق. مؤخرا أشرف الامير على عمليات اعتقال طالت كتاب و مفكرين و ناشطين مؤثرين بتهم فضفاضة تحت مسمى تهديد الامن القومي. السماح لتلك الاصوات بالتواجد و الازدهار  في العلن سيكون مشاركة حقيقية لإنشاء المجتمع الذي يزعم الامير انه يريد تكوينه.

المقال ترجم من الواشنطن بوست

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *